موقع ناجي الدوسري موقع ناجي الدوسري
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

بعض الناس يلتزم بأذكار وعبادات قصده التقرب لله وهي ليست موافقة للسنن، ماحكم هذه العبادة؟.


بعض الناس يلتزم بأذكار وعبادات قصده التقرب لله وهي ليست موافقة للسنن، ماحكم هذه العبادة؟.
الجواب:
الحمد لله، الأصل في العبادات الوقف حتى يرد الدليل عليه. وما لم يرد فيه دليل لا يصح التعبد به ولو كان في ظنه خيرًا. فما ذُكر من عبادة يقصد بها التقرب هي بعينها البدع. وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ، فَهُوَ رَدٌّ". ولو كان هذا المحدث في نفس فاعله من الخير أو فيه خير فإنَّ الخير كل الخير في متابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ما فهمه أصحابه رضوان الله عليهم لذلك أنكر ابن مسعود رضي الله عنه على مَن في المسجد لمَّا وجدهم حِلقًا جلوسًا ينتظرون الصلاة في كل حَلقة رجل، وفي أيديهم حصا، فيقول: كبروا مائة، فيكبرون مائة، فيقول: هللوا مائة، فيهللون مائة، ويقول: سبحوا مائة، فيسبحون مائة، ... أتى حلقة من تلك الحلق، فوقف عليهم، فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون؟. قالوا: يا أبا عبد الرحمن حصا نعد به التكبير والتهليل والتسبيح. قال: فعدوا سيئاتكم، فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء، ويحكم يا أمة محمد، ما أسرع هلكتكم هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل، وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده، إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد صلى الله عليه وسلم أو مفتتحو باب ضلالة. قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن، ما أردنا إلا الخير. قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه. أخرجه الدارمي وغيره. فانظر وفقك الله كيف أنكر عليهم وما كانت حجتهم إلا أنهم أرادوا الخير، لكن هذا الخير لم يكن لهم به سنة متبعة فصاروا في حكم من افتتح باب ضلالة. فلذلك نقول الاقتصار على السنن الصحيحة والمداومة عليها خير من الابتداع في الدين.
والله أعلم

وكتب د. ناجي الدوسري
19/ذو القعدة/1440

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

زوار المدونة

احصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

موقع ناجي الدوسري

2018-2016