موقع ناجي الدوسري موقع ناجي الدوسري
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

أصول مذهب الإمام أحمد رحمه الله


الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ...
من خلال تتبع العلماء رحمهم الله لمسائل الإمام أحمد رحمه الله في إجاباته وفتاويه ، وجدوا أن مذهبه مبني على أصول مهمة في استدلاله واستنباطه للقضايا والمسائل الفقهية والفتاوى الشرعية :
الأصل الأول : 
نصوص الكتاب العزيز والسنة الصحيحة .
فإذا وجد النَّص في الكتاب الحكيم والسنة المطهرة أفتى بِمُوْجِبه ولم يلتفت إلى ما خالفه ولا إلى من خالفه ، كائناً من كان . ولهذا لم يُقَدِّم على الحديث الصحيح عملاً ولا رأياً ولا قياساً ، ولا قول صاحب .

الأصل الثاني :
أقوال الصحابة رضوان الله عنهم ما لم يكن لهم مخالف منهم .
إذا وجد للصحابي فتوى في مسألة ما ، ولا يُعرف له مُخالف منهم فيها ، لم يَتجاوزها إلى غيرها ،  فإذا وجد هذا النوع عن الصحابة رضوان الله عليهم  لم يُقدم عليه عملاً ولا رأياً ولا قياساً . 
قال إسحاق بن إبراهيم بن هانىء في "مسائله" :  قلت لأبي عبد الله حديث عن رسول الله مرسل برجال ثبت أحبّ إليك ، أو حديث عن الصحابة والتابعين متصل برجال ثبت ؟ قال أبو عبد الله رحمه الله : عن الصحابة أعجب إليّ .

الأصل الثالث : 
إذا اختلف الصحابةُ تَخَيّر من أقوالهم ما كان أقربها إلى الكتاب والسنة ، ولم يخرج عن أقوالهم ، فإن لم يتبين له موافقة أحد الأقوال ، حكى الخلاف فيها ، ولم يَجزِم بقول .

الأصل الرابع :
الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه وكان يقدمهما على القياس . 
قال ابن القيم : وليس المراد بالضعيف عنده الباطل ، ولا المنكر ، ولا ما في روايته متهم بحيث لا يسوغ الذهاب إليه والعمل به ، بل الحديث الضعيف عنده قسيم الصحيح ، وقسم من أقسام الحسن ، ولم يكن يقسم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف ، بل إلى صحيح وضعيف ، وللضعيف عنده مراتب ، فإذا لم يجد في الباب أثراً يدفعه ولا قول صاحب ولا إجماعاً على خلافه ، كان العمل به عنده أولى من القياس .

الأصل الخامس :
القياس .
كان الإمام أحمد يستعمله للضرورة ، ففي كتاب الخلال عن أحمد قال : "سألت الشافعي عن القياس ؟ فقال : إنما يُصار إليه عند الضرورة ".
وقال ابن القيم في "بدائع الفوائد": ومن أصول أحمد الأخذ بالحديث ما وجد إليه سبيلاً ، فإن تعذر فقول الصحابي ما لم يخالف ، فإن اختلف أخذ من أقوالهم بأقواها دليلاً ، وكثيراً ما يختلف قوله عند اختلاف أقوال الصحابة ، فإن تعذر عليه ذلك كله أخذ بالقياس عند الضرورة ، وهذا قريب من أصول الشافعي بل هما عليه متفقان .



9 / محرم / 1437


التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

زوار المدونة

احصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

موقع ناجي الدوسري

2018-2016